ابن الهائم
59
التبيان في تفسير غريب القرآن
منزلة أخرى إلى أن يستكمل القرآن كسور البناء . وبالهمزة : قطعة « 1 » من القرآن على حدة ، من قولهم : أسأرت من كذا ، أي : أبقيت وأفضلت منه فضلة ( زه ) وقيل : الدّرجة الرفيعة ، وسمّيت بها سور القرآن ؛ لأن قارئها يشرف بقراءتها على من لم تكن عنده كسور البناء . وقيل : لتمامها وكمالها ، ومنه قيل للناقة التّامة : سورة . أو لأنها قطعة من القرآن ، من أسأرت والسؤر فأصلها الهمز وخفّفت ، قاله أبو عبيدة ، والهمز فيها لغة . 73 - مِنْ مِثْلِهِ [ 23 ] المماثلة تقع بأدنى مشابهة ، وقد ذكر سيبويه « 2 » أن : مررت برجل مثلك ، يحتمل وجوها ثلاثة « 3 » * . 74 - وَادْعُوا [ 23 ] الدّعاء الهتف باسم المدعو * . 75 - شُهَداءَكُمْ [ 23 ] : آلهتكم ، سموا بذلك لأنهم يشهدونهم ويحضرونهم إلى النار « 4 » ، وهو جمع شهيد للمبالغة كعليم وعلماء ، ويجوز أن يكون جمع شاهد كشاعر وشعراء * . 76 - دُونِ [ 23 ] : ظرف مكان ملازم للظرفية الحقيقية أو المجازية ولا يتصرف فيه بغير « من » * . 77 - صادِقِينَ [ 23 ] الصّدق مقابله الكذب ، وهو مقابلة الخبر للمخبر عنه ولا واسطة بينهما عند الجمهور * . 78 - لَنْ [ 24 ] : حرف نفي في المستقبل * . 79 - فَاتَّقُوا [ 24 ] : احذروا * . 80 - وَقُودُهَا [ 24 ] الوقود : اسم لما يوقد ، وبالضّم : المصدر ، وجاء
--> ( 1 ) من هنا يبدأ كلام صاحب النزهة ( انظر النزهة / 113 ) . ( 2 ) هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الملقب بسيبويه . ولد بفارس ثم هاجر إلى البصرة وفيها تلمذ على مشاهير علمائها كالخليل والأخفش الأكبر وعيسى بن عمر الثقفي ، وهو مؤلّف أول مصنّف وصل إلينا في علم النحو وما يتصل به من صرف وأصوات وهو الموسوعة المعروفة ب « الكتاب » ، وتوفي نحو 180 ه . ( مقدمة الكتاب للأستاذ عبد السلام هارون ، وبغية الوعاة 2 / 230 ، والعبر للذهبي 1 / 278 ) . وانظر بشأن « مثل » : الكتاب 1 / 423 . ( 3 ) في هامش الأصل : « أي المماثلة من كل وجه ودون وأعلى » . ( 4 ) وضع المصنف بعده الرمز « زه » ، ولم أهتد للنص في النزهة .